.
ليه وإزاي؟

يضرب الهوا يطلّع ميه!

كتبت: يارا كمال

دايمًا نشبّه التاجر اللي دماغه نضيف ورزقه في رجليه بإنه بيضرب الأرض يطلّع دهب. طب لو بيضرب الهوا هيطلع إيه؟!

فكرة إننا نطلّع حاجات إحنا محتاجينها بطرق كتيرة ومبتكرة دي واكلة دماغنا من زمان. والمياه من أكتر الحاجات اللي بنحتاجها عشان كدة جبناها من تحت الأرض وطلعنا الميه العذبة من البحر، مش فاضل بقى غير إننا نحوّل الرطوبة اللي في الهوا لميه شرب هي كمان. طب إيه رأيك إن ده حصل؟

فيه شركة نمساوية هتبدأ بيع إزازة بتملا نفسها بنفسها. الإزازة دي بتستخرج الرطوبة من الهوا، وتقدر تملا نفسها بنص لتر في الساعة لو الدنيا رطوبة. ”Fontus“،اسم الإزازة، عبارة عن جهاز بيشتغل بالطاقة الشمسية، في أجزاء منه بيسموها (أسطح نافرة من الماء) يعني الميه مابتستناش عليها وبتجرى على طول بعيد، أو بمعنى أصح بتتكثف في حتة تانية.

يعني بعد ما الإزازة تلم الرطوبة، قطرات الميه بتعدي على الأسطح دي وتتكثّف. ولو الهوا مش ملوّث أوي، هيبقى فيها إمداد ثابت من الميه، وطبعًا وجود فلتر أمر أساسي، والمسئولين عن تطوير الجهاز بيقولوا إنهم ممكن يعملوا فلتر كربون عشان الأماكن اللي فيها تلوث شديد.

الإزازة دي معمولة أصلًا للناس اللي بيركبوا عجل لمسافات طويلة، وده يمكن استخدام فيه رفاهية بالنسبة لنا، بس الجهاز ده هيكون مفيد جدًا للأماكن اللي مفيهاش ميه نضيفة، واللي بيعاني من نقصها 1.2 مليار شخص في العالم.

عالعموم، العالَم كله بيفكّر إزاي يلاقي ميه نضيفة، يعني برضه فيه عالم اسمه د. أندرو باركر، بيشتغل في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، وبيعمل هياكل تقدر تجمّع لتر ميه في الساعة، باستخدام الطريقة اللي خنفسة الصحراء بتجمع بيها الميه من الشبورة، بإنها بترفع ضهرها بزاوية 45 درجة: ضهرها فيه مطبات صغيرة بتحب الميه، فالميه تتلم عليها وبعدين تتدحرج عليه وتوصل لجزء معين بيكره الميه (سطح نافرة من الماء)، فالميه تسيبه وتنزل في بوءها، يعني تقريبًا نفس الفكرة بتاعة الإزازة.

ولو حابين تعرفوا حاجات أكتر عن ازاي قدرنا نستغل الطبيعة ونتعلم منها طرق نحل بيها مشاكلنا، اقروا موضوع “الذبابة التي لا تلمع .

 


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى