نوّرها

10 أسرار لزواج سعيد.. أهمها الذكاء العاطفي بين الزوجين

كتبت: مها طـه

“وفقًا لتقرير صدر حديثًا عن مجلس الوزراء، يتردد نحو مليون حالة طلاق سنويًا على محاكم الأسرة، وتقع 240 حالة طلاق يوميًا بمعدل 10 حالات طلاق كل ساعة، كما بلغ عدد حالات الخُلع والطلاق عام 2015 ربع مليون حالة، بزيادة بلغت 89 ألف حالة عن عام 2014، وأضاف التقرير أن مصر احتلت المرتية الأولى عالميًا، بعد ان ارتفعت نسب الطلاق من 7% إلى 40% خلال الخمسين عامًا الأخيرة، حيث وصل عدد المطلقات إلى ثلاثة ملايين.”

التقرير ده كان أحد أكتر التقارير المرعبة بالنسبة لي، لأنه معناه إننا بالفعل عندنا أخطاء كتير في أسُس العلاقات العاطفية والزوجية، بعيدًا عن التعقيدات الاجتماعية الاقتصادية اللي بتتحكم في الجواز والطلاق عندنا، إلا إن في قواعد عامة مبنية على دراسات وأبحاث علمية عشان تقدر توصل بينا لحلول للمشاكل، وطرق للتغلُب عليها.

الزواج السعيد = الذكاء العاطفي بين الزوجين

في دراسة طويلة المدى تكونت من 130 من المتزوجين حديثًا، اكتشف الدكتور ”جون جوتمان“ إن الرجالة اللي بيسمحوا لزوجاتهم بمساحات من التأثير في الحياة بيكونوا أكثر سعادة مع بعض وأقل عُرضة للطلاق. الدراسة دي وغيرها قام بيهم دكتور ”جون جوتمان“ وده أحد أخصائيي الطب النفسي المشهورين جدًا في مجال العلاقات الاجتماعية والعاطفية، واللي له عدد من المؤلفات الخاصة بالموضوع ده والمبنية نتايجها كلها على أبحاث علمية. دكتور ”جوتمان“ قال على 10 نصايح علمية من خلالهم ممكن نوصل لمرحلة الزواج السعيد اللي بيجمعهم وجود التفاهم والذكاء العاطفي بين الزوجين

1. الزواج السعيد عملية حسابية

دكتور ”جوتمان“ وضع قاعدة حسابية بسيطة وقال إنه من خلالها يُمكن الحكم بنسبة 96% على مقدار نجاح أو فشل الزواج، وكانت القاعدة دي هي 5:1.

بمعنى إنه عشان توصل لمرحلة الزواج السعيد لازم تكون مشاعرك الإيجابية تجاه شريكك بتُمثل 5 لكل شعور سلبي واحد. الطريقة دي سهل جدًا إنها تتجرب، هات ورقة واقسمها نصين، واحد للأمور الأيجابية والتاني للسلبية، وابدأ إنت وشريكتك تكتبوا فيها، آخر الأسبوع شوفوا نسبة الأمور الإيجابية للسلبية في أثناء تفاعلكم مع بعض.

على حسب النتيجة هتكون عارف إنت ماشي في طريق الزواج السعيد ولا لأ، وطبعًا ده معناه إنك لازم تفضل تحاول لحد ما توصل لنتيجة 5:1، في النهاية المشاعر دي في إيديك وتقدر تطور من نفسك وتعدّل من سلوكياتك لحد ما توصل.

الذكاء العاطفي بين الزوجين
صورة: الإنترنت

2. الذكريات السعيدة هي عمود الخيمة

أحد نصايح الجدات زمان للبنات الصغيرين اللي داخلين على جواز هي ”افتكري له الحلو“، الجملة دي بالفعل حقيقية جدًا، الذكريات الحلوة اللي بيعيشها الطرفين مع بعض بتكون بمثابة عمود الخيمة في علاقتهم ببعض. لو قادرين تفتكروا دايمًا مع بعض لحظاتكم الحلوة، فده معناه إن العلاقة فيها ما يستحق إنكم تكملوا وتوصلوا لمرحلة الزواج السعيد مع بعض.

لما تمروا بوقت صعب وتبدأ الحياة تخبط فيكم، خصصوا شوية وقت في الأسبوع تقضوه سوا عشان تفتكروا فيه بس أيامكم الحلوة، والصعوبات اللي واجهتوها لحد ما وصلتوا لمرحلة الزواج، افتكرا أيام الخطوبة وأيام الحب.

3. خليك إيجابي

ده مش كورس تنمية بشرية، لكن الحقيقة إن الزواج من أكتر الأمور في الحياة اللي محتاجة تتاخد بمنظور إيجابي، وده مش معناه تجنُب المشاكل أو تجاهُلها لكن مواجهتها بشكل منطقي وإيجابي، لأن ده بيزود من قوة الترابط بن الزوجين وكمان بيحسن من قدرتهم على التواصل بشكل جيد والوصول لحلول لمشكلاتهم.

التفكير الإيجابي هنا مقصود بيه هو إظهار التقدير لشريكك، وزيادة أوقات التواصل ما بينكم، وإيجاد أنشطة مشتركة تقدروا تعملوها سوا حتى ولو كانت فيلم حلو تتفرجوا عليه سوا، كل الأمور الصغيرة دي، كفيلة بإنها تدي لجوازكم دفعة إيجابية قوية.

4. اكسر القاعدة .. أنت مش شبه حد

حاليًا بقى تشويه الجواز والتقليل والتريقة من فكرة الزواج السعيد هو ”التريند“، لكن لأ، خليكوا مقتنعين إن مش كلنا زي بعض، وإن الجواز خنقة وملل وشر لابد منه في المطلق. في الأصل ماحدش بيختار أسرته، وبالتالي ماتقدرش تتأكد هي أسرة سعيدة ولا لأ، لأنك مالكش دخل في الموضوع، لكن بمجرد ما بتتجوز هنا القرار بيتنقل وويبقى في إيديك إنت ويا تنجح يا لأ.

وفقًا لدراسات عليمة كتير، فالعائلات اللي بتمر بظروف أسرية غير صحية، وعلاقات متوترة بين زوجين، بيكون تأثيرها على الأطفال كبير، فالأطفال هنا بيكبروا وهما شايفين النموذج ده على إنه هو الزواج، وبالتالي بيطبقوا نفس النموذج.

هنا العلم بيقلك اكسر القاعدة، بإرادتك تقدر تُدرك إن مش ده النموذج، وبالعكس تقدر كمان تبني لنفسك النموذج الخاص بيك، اللي يخليك توصل لمرحلة الزواج السعيد، وكمان تجنب أطفالك معاناة ممكن تكون إنت عيشتها وتخلق لهم فرصة جديدة في رؤية نموذج مختلف وناجح.

5. الصداقة .. سر الزواج السعيد

الصداقة هي أحد أعظم العلاقات الاجتماعية البشرية على الإطلاق، لأنها بتجمع ما بين الثقة والإعجاب في نفس الوقت، والصديق تعريفه مش بيختلف كتير من شخص للتاني، هو الشخص اللي بتحبه وبترتاح معاه وبتكون متأكد إنه جنبك في أي وقت ومهما كانت الظروف.

الزواج السعيد

في إحصائية اتعملت على مجموعة كبيرة من الأزواج اللي استمر زواجهم لفترات تتراوح ما بين 38 لـ54 سنة، وبسؤالهم عن يا ترى إيه من وجهة نظرهم اللي خلى الزواج يستمر طل المدة دي؟ كان على رأس قايمة الأسباب هي الصداقة.

الزواج اللي بيبدأ بصداقة بتكون احتمالية نجاحه أعلى لكن الأهم هو استمرار في الصداقة دي، وتعميقها كمان مع الطرف التاني، وده بيعتمد على القدرة على جعل العلاقة نفسها مرنة بحيث تكون الصداقة ليها مكانها داخل إطار العلاقة.

6. الاستشارات النفسية والأسرية هي الحل

الطبيب والأخصائي النفسي أصبحوا ضرورة حاليًا في ظل متغيرات مجتمعية كبيرة، صحيح حاليًا منتشرة عندنا وبشدة طريقة جديدة للنصب باسم مستشارين العلاقات الأسرية ودبلومة البينج بونج في العلاقات الزوجية 😀 لكن الحقيقة إنه بالفعل كل زوج وزوجة محتاجين من وقت للتاني للخضوع لاستشارة نفسية بهدف تحسين العلاقة وإزالة أي احتقان فيها.

7. طريق الزواج السعيد يبدأ من التخلي عن الخجل

الخجل في العلاقات الزوجية هو أحد العوامل اللي ممكن تؤدي للفشل، ومش المقصود هنا هو الخجل بشكل جنسي من الطرف الآخر لأن ده أمر مفروغ منه من زمان “اللي يتكسف من بنت عمه ميجبش منها عيال”، لكن المقصود هو الخجل من الاعتذار والمكابرة عدم الاعتراف بالأخطاء.

دايمًا العلاقات الزوجية القائمة على التسامح والغفران بتكون هي الأفضل؛ فكرة وجود طرف قادر يعتذر بكل بساطة ووضوح لما يغلط، ,طرف تاني قادر يتقبل الاعتذار ويسامح برضة بكل بساطة. التنازل عن الأنا مع شريكك، وتقديم الأعذار بوضوح بيخليك منفتح أكتر وأقل خجلًا من أخطائك، بل وكمان بيزود من ثقتك بنفسك وبشريكك وقدرته على تقبُل أخطائك والعكس صحيح.

8. استخدام التواصل البنّاء

واحدة من أهم المشاكل اللي دايمًا بيشتكي منها الأزواج هي عدم وجود وقت للتواصل، وإن وقت الشغل بييجي على وقت البيت والعلاقة، الست دايمًا شايفة إن الراجل معندوش وقت غير للشغل والقعدة مع أصحابه، وهو دايمًا يدافع عن نفسه بإنه مطحون عشان يقدر يوفر مستوى مُعين للبيت والأولاد، وبالتالي بيحتاج شوية ترفيه. وعلى الجانب التاني الراجل شايف الست مُقصرة في حقه والاهتمام بيه، وهي شايفة إنها من البيت للشغل للأولاد ومطحونة ما بينهم، المشكلة الحقيقية هو عدم وجود تواصل بنّاء.

الحل الوحيد للمشكلة دي هي رغبة الزوجين نفسهم في وجود التواصل بينهم، وده عن طريق إظهار التعاطف مع بعض وتقدير المواقف والظروف، والأهم هو المصارحة بين الطرفين وتوفير وقت لازم للتواصل بينهم والتقليل من اللوم والانتقاد للطرف التاني.

9. تهادوا الحب غيبًا بالدعاء

في دراسة نُشرت سنة 2014 في دورية علم النفس الأسري، وكان موضوعها هو دراسة الآثار النفسية للدعاء والصلاة على العلاقات بين الزوجين، النتيجة كانت إن العلاقات الزوجية اللي بيكون فيها الطرفين بيتبادلوا الصلاة والدعاء لبعض بتكون أعمق وأكثر قدرة على الاستمرار وخلق الزواج السعيد.

الزواج السعيد

الصلاة والدعاء دايمًا بيكون ليهم أثر نفسي كبير، وخصوصًا على الأشخاص المؤمنين بيها، لأن الشخص لما شريكه بيدعي له أو بيصلي علشانه بيحس بأهميته عند شريكه، وده لأن الإيمان الديني هو أحد أهم المصادر اللي بتستمد منها النفس قوتها وقدرتها على المواصلة في الحياة، ولما بتحس إن في شخص غيرك بيدعي لك بنفس اللي بتدعي بيه لنفسك، ده بيحسسك بقيمتك في حياته وبالتالي بيحسن من العلاقة نفسها.

10. الضحكة تهون أي جراح

البشر مخهم مُبرمج على أنواع معينة من التواصل، وأحد أهم الأنواع دي هو فكرة التماهي مع الآخرين، ببساطة إنت لو شفت حد وبالذات لو عزيز عليك بيعيط مثلًا هتحس بضرورة التاصل معاه وتحس بشعوره ده، وكأنك بتتضامن معاه بحزنك، والعكس كمان صحيح.

الضحك بين الزوجين أحد أهم أسباب استمرار العلاقة، لأنه بيرسخ للمشاعر الإيجابية والذكريات السعيدة، ووفقًا لدراسات كتير، فالضحك بيُعتبر أحد علامات الزواج السعيد وكمان بيُعتبر دليل على قوة الترابط في العلاقة. اخلقوا اللحظات الحلوة وحافظوا عليها واضحكوا من قلبكم مع اللي بتحبوهم.

اعرف أكتر| الضحك من غير سبب «علميًا» مش قلة أدب!


المصادر: edition  yesmagazine  lifehack  timesofindia

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق