.
ليه وإزاي؟

هنطير وسط السحاب .. حرفيًا

كتبت: يارا كمال

تخيّل لو إنت قاعد في الطيارة وشايف السحاب حواليك، بس مش من الشبّاك الصغيّر، لأ تبقى شايف السحاب كاملًا كأن الطيارة نفسها معمولة من إزاز شفاف!

حاجة وهمية مش كده، بس طبعًا  الطيّارة مش هتتصنع من إزاز! في أواخر 2014، اشتغل فريق من العلماء على تصميم طيارات هيبقى فيها لوحات من الشاشات الذكية مغطية جسم الطيارة بشبابيكها وكله من جوه. الطيارات اللي هتبقى معمولة بالتقنية دي هتبقى بتقلل استهلاك الوقود، وتكاليف السفر كمان، سبحان الله يعني.

بما إننا بنستهلك أكتر من 832 ألف لتر من الوقود في الطيران في السنة، وفيه 700 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بينتجوا بسبب رحلات الطيران، الناس في مجال صناعة الطائرات بيدوّروا على طريقة يقللوا بيها استهلاك الوقود وتكاليف الطيران، عشان كدة الباحثين فكروا في إنهم يستبدلوا الشبابيك وحيطان كباين الطيارات بشاشات ذكية بالحجم الكامل للحيطان وبوزن خفيف وبجودة صورة عالية.

80 % من تكاليف التشغيل بتبقى بسبب جسم الطيارة نفسه والوقود، وبالتالي لما نشيل الشبابيك ده هيقلل مصاريف التشغيل، لإنه وجود شبابيك في الطيارة بيحتاج إننا نقوّي جسم الطيارة نفسه، لكن لو شيلناهم جسم الطيارة هيكون أخف.

الشاشات دي هتعرض الدنيا حوالين الطيارة كإنها ملهاش جسم وده من خلال كاميرات متركبة على جسم الطيارة من برة. والركاب هيقدروا يتحكموا في الشاشات دي من خلال تكنولوجيا تفاعلية سواء يخشوا من خلالها على الإنترنت، أو يخلوا المساحة اللي جنبهم فاضية، وكمان بيبقى فيه قابلية إنك تغيّر مكان المساحة اللي جنبك فتخليها مثلًا في ضهر الكرسي.

الشاشات دي هتبقى معمولة من ثنائيات حيوية باعثة للضوء (OLED)، ودي مابتحتاجش إضاءة من وراها، وبتكون أرفع من البلازما ومن الـ LCD، وكمان بتستهلك طاقة أقل. المفترض إن الفكرة دي تكون اتنفذت خلال العشر سنين الجايين، بس التحدي الأكبر هيكون في إنهم يقدروا يصنعوا OLED مرنة، وبالتالي ينفع تُستخدم في الطيارات، وتكون متينة ورخيصة نسبيًا في نفس الوقت. الفريق اللي بيشتغل على التقنية دي، بيحاول حاليًا يعمل شوية تعديلات دقيقة عشان يقدروا يحققوها. على قد ما الموضوع مرعب جدًا، إلا إنه أكيد هيكون ممتع جدًا جدًا، وأدينا مستنيين.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى