.
حيّ يرزق

سرطان النباتات أو ما يمكن أن نطلق عليه ذلك

كتب: أحمد حسين

لا يمكن العبور بجانب النباتات دون ملاحظتها، فهل لاحظت يومًا ما نباتًا معقود الساق (الجذع) أو منتفخ جدًا بشكلٍ واضح؟ إن صادفك مشهد كهذا، فإن ما تراه في هذه اللحظة هو ”سرطان الأشجار (النباتات)“.

نعم الشجر (النباتات) تصاب بالسرطان، ولكنه سرطان مختلف عن سرطان البشر، لأن السرطان بالنسبة للبشر هو انقسام الخلايا بشكل سريع وغير منضبط فتنتشر في الأنسجة والأوعية الدموية لدرجة أنها تسبب ورمًا فيها. أما في النباتات، فالسرطان معناه انقسام الخلايا بشكل غير منضبط أيضًا، لكنها لا تنتشر بشكلٍ سريع، بسبب طبيعة النبات التي لا تساعده على التحرك، علاوة على ذلك وجود جُدران للخلايا تمنع انتشار السرطان فيها بسرعة.

والسرطان بالنسبة للنباتات يمكن ألا يؤدي للموت، لأن الخلايا السرطانية لا يمكنها التضخم/الانتشار بداخل جميع الخلايا، ففي البشر أو الحيوانات مثلًا، تهاجم الخلايا السرطانية جميع الخلايا المجاورة عن طريق التنقل عبر الأوعية الدموية، لكن النباتات لا تنقل غذائها عبر أوعية دموية، وإنما ينتقل الغذاء عبر سائل يسمى ”عصارة النبات – Plant sap“، وهذه العصارة لا تمتلك خلايا من الأساس.

وبالرغم من تحجيم قدرتها وبقائها في نفس المكان،فهذه الخلايا السرطانية تقدر على الانتشار في نفس المكان، مما يسبب ذلك الانتفاخ المُلاحظ الذي يسمى ”القرحة – Gall“. ولأن النباتات تستطيع تحجيم الخلايا السرطانية في مكان واحد، فيمكنها العيش بشكل طبيعي لفترة من الزمن. لكن، في بعض الأوقات، تزيد قوة هذه الخلايا السرطانية، وتفوق احتمال الشجرة (النبات) مما يجعلها تموت في النهاية.

 

Tree cancer


 

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى