.
النشرة

أول كمبيوتر حي ويتنفس فى العالم

كتبت: مها طه

تمكنت مجموعة من العلماء من تطوير أول كمبيوتر عملاق حي وقادر على التنفس فى العالم، ويحصل على الطاقة بنفس الطريقة التى نحصل نحن بها على الطاقة. تختلف أجهزة الكمبيوتر العملاقة فى أدائها عن أجهزة الكمبيوتر العادية، فهى صاحبة أداء مذهل، وتقوم بالعمليات الحسابية المعقدة جدًا لدرجة لا يمكن تصورها، ولكنها فى المقابل باهظة الثمن، وتستنزف كميات كبيرة من الطاقة، وترتفع درجة حرارتها بشكل رهيب، كما أنها تحتل مساحة كبيرة فقد تكون بحجم منزل أو حتى أكبر.

طوّر فريق عالمى من الباحثين نموذج بيولوجى مذهل للكمبيوتر العملاق، عن طريق استخدام البروتينات بدلًا من الإلكترونات لنقل المعلومات خلال شريحة صغيرة ”حية“، هذه الشريحة التى قام الفريق بإنشائها صغيرة جدًا، حيث يصل حجمها لواحد ونصف متر مربع، ولكن إذا قمنا بالنظر إليبها بعد تضخيمها، فسنجد أنها تبدو كشبكة مزدحمة كطرقات المدينة، يمكن من خلالها  الانتقال داخلها.للبروتينات

وقال ”دان نيكولا “، مهندس بيولوجي من جامعة ماكجيل فى كندا، أنهم تمكنوا من بناء شبكة معقدة جدًا فى منطقة صغيرة جدًا، وقد تعاونت جامعة ماكجيل فى هذا البحث مع باحثين من ألمانيا، السويد، وهولندا، حيث قاموا بعمل النموذج على أساس بيولوجى باستبدال الإلكترونات الموجودة فى الشريحة التقليدية، بخيوط بروتينية والتى تعمل بالطاقة الكيميائية المجودة فى جزيئات ATP، والتى تعتبر عملة الطاقة الموجودة فى أى خلية حية تحتوى على بروتين، والتى تسهل من نقل الطاقة فى كل الخلايا الحية.

وبالرغم من أن هذا النموذج مازال فى مراحله الأولى، إلا أن الباحثين يقولون أن صغر الحجم وأستغلال الكفاءة القصوى وانتاج أقل قدر ممكن من الحرارة، يمكن أن يساهم فى تطوير جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر العملاقة قادرة على الحوسبة المستدامة_أداء يحتمل عدد كبير من الحسابات فى نفس الوقت_، وهو ما توفره الأجهزة العملاقة التقليدية.

أختبر العلماء هذا النموذج للتأكد من صحة المفهوم الذى توصلوا له، عن طريق عملية حسابية معقدة، لتقوم العوامل البيولوجية الموجودة داخل الشريحة بهذه العملية عن طريق حركتها داخل الشريحة، وتعد هذه التجربة هى الأساس الذى قد يمثل تكنولوجيا المستقبل فى مجال أجهزة الكمبيوتر العملاقة، وربما تمتد استخدامتها كصمامات فى أجهزة السليكون التقليدية، وحاليًا مازالت الأبحاث مستمرة لتطوير هذا البحث وتشجيع غيره من الأبحاث فى هذا المجال.


المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى