حيّ يرزقمقالات مترجمة

ممرضة وموديل وعمدة.. 5 حيوانات شغلهم أحلى من شغلك

ترجمة: أحمد حسين

خلونا نتفق إن كلمة الشغل بقت بتحمل دلالة سلبية عند ناس كتير، بسبب التعب والديدلاينز والاجتماعات غير المفيدة والمديرين الغلسين أو السيئين، كل ده وأكتر خلّى الناس مش حابين فكرة الشغل. البشر كمان مش بس بيستخدموا بعضهم البعض في الشغل، لا دول كمان بيستخدموا الحيوانات. الحمير والأحصنة في جر عربيات الكرّو، الكلاب للحراسة، الفئران للتجارب، وغيرهم كتير. بس في مقال النهادة إحنا هنعرفكم على 5 حيوانات شغلهم -احتمال كبير- يكون أحلى من شغلك وشغلنا.

الكلب الموديل

الصورة: Flickr

إزاي قدر بودي (Bodhi) الكلب اللي من فصيلة “Shiba Inu” إنه يحصل على مبلغ 15 ألف دولار في الشهر؟ لأن الكلب الياباني الصيّاد ده بيشتغل موديل ملابس موهوب، وبيُطلق عليه لفظ “Menswear Dog” أو كلب ملابس الرجال. المالكين له وفي نفس الوقت مصممين الملابس يينا كيم وديفيد فونج كانوا أول ناس يلبسوه هدوم رجالي سنة 2013، وعلى عكس كلاب كتير، بودي أظهر أريحية كبيرة في موضوع اللبس ده واستمتع بيه.

ساعتها الزوجين صوروه ونشروا صورته على موقع فيس بوك، والصورة انتشرت وعملت شغل هايل مع ناس كتير. والنهاردة بودي عنده صفحة على فيس بوك، فيها ما يقرب من 200 ألف مُعجب، وأكتر من ربع مليون متابع على إنستاجرام، وحوالي 10 آلاف متابع على تويتر. غير إن جدوله مزدحم جدًا، وبيعمل دعايا لماركات عالمية زي Coach وAmerican Apparel، وبيتصوّر لمجالات زي GQ وTime، وبيحضر مناسبات كبيرة زي “New York Fashion Week” وغيره.

وبالمناسبة، بودي دلوقتي عنده كتاب باسمه، صدر سنة 2015 بعنوان “Menswear Dog Presents the new Classics: Fresh Looks for the Modern Man”. حاولت أفكر كتير ممكن يكون كتب الكتاب ده إزاي.. ماعرفش، بس أهوه، اللي يعيش ياما يشوف.

يوم الجراوندهوج!

الصورة: Wikimedia Commons

سنة 1993 أخرج هارولد راميس فيلم “Groundhog Day”، اللي يشبه كتير فيلم “ألف مبروك”. الفيلم بيتكلم عن يوم بيتعاد في حياة بطله، اليوم ده هو الـGroundhog Day أو يوم فأر الأرض. حيوان الـGroundhog له اسم تاني وهو “المرموط خنزير الأرض”، رغم إنها تبان شتيمة، خنزير الأرض أو فأر الأرض له قيمة مهمة جدًا في تحديد الطقس، خصوصًا في ولاية بنسلفينيا في أمريكا.

الموضوع بدأ من سنة 1948 يوم 2 فبراير تحديدًا، بيتجمّع الناس ويجيبوا فأر الأرض وعمدة المدينة يخليه ينزل على الأرض. اللي بيحصل وقتها إن فأر الأرض ده لو شاف ظلّه على الأرض يبقى الجو رايق ومفيش غيوم، وده معناه إن الشتاء مكمّل ست أسابيع كمان، فبيجري على جحره ويفضل هناك طول المدة دي. أما لو الجو مغيّم وهو مش شايف ظلّه، هيفضل بره الجحر، وده معناه إن الشتاء خلص بدري والربيع جاي. يقوموا بقى مقربينه من ودن العمدة، قال يعني بيقول له على اللي هيحصل، والعمدة يعلن والناس تفرح.

في سنة 2015، أحد فئران الأرض كان تقريبًا متوتر ومضطرب شوية، بسبب خروجه فجأة للشارع بعد فترة كبيرة من البيات الشتوي. المهم إنهم جم يقربوه من ودن العمدة، علشان يعمل الشو بتاع هو بيقول إن الربيع هايجي بدري، راح عاضض ودنه، فالعمدة اتوجع طبعا بس كمّل الشو عادي جدًا وكمّلوا الاحتفال يومها. ده ترتب عليه إجراء إن تقريب فأر الأرض من العمدة بقى من خلال قفص علشان لو يمنعوا حدوث حوادث زي دي تاني.

ممرضة الطبيب البيطري!

الصورة: Mount Pleasant Granary

في بعض الأحيان مابنعرفش إيه اللي مطلوب مننا في الحياة بالظبط، إلا لما يحصل حدث دراماتيكي قوي. روبي، كلبة من نوع الكِلبي الأسترالي (فصيلة راعية للأغنام). اشتراها راعي أغنام علشان تساعده، لكنه لقاها فاشلة جدًا في موضوع رعاية الأغنام ده، وحس إنه دفع فلوس على الفاضي، فقرر إنه يديها لراجل يضربها بالنار ويخلص منها. الراجل قلبه ضعف وماقدرش يعمل كده، فودّاها مكان اسمه “Edgar’s Mission” عبارة عن مزرعة لحيوانات المزارع اللي مالهاش مآوى.

في البداية روبي كانت خايفة ومش مرتاحة في بيئتها الجديدة، لكنها بعد فترة بدأت تاخد على المكان، للدرجة اللي خلتها تبقى ممرضة للطبيب البيطري، وبدأت تساعد الحيوانات اللي جاية جديد على التكيّف مع المكان بسرعة، وبتشتغل ساعات كأم بديلة للأغنام الصغار والخنازير. ده غير إن معاملاتها وحضورها اللطيف خلّى بعض الحيوانات المصابة تسترد عافيتها بسرعة.

روبي كمان بتحضر كل اجتماعات الموظفين والـ Presentations كمان. وساعات الشغل بيتطلّب منها عدد ساعات إضافية من العمل، لأن الحيوانات الجديدة اللي بتوصل المكان ممكن توصل متأخر، فبتروح وتساعد وترحّب بالحيوانات الجديدة، وهي دايمًا مبسوطة بالموضوع ده، لأنك لما تتعود ويعجبك الشغل، مابيبقاش شغل خلاص وبيبقى جزء من حياتك اليومية.

الحصان المُعالج

الصورة: How Stuff Works

هي في الحقيقة مش حصان، هي فرسة قصيرة شوية اسمها “Magic”، طولها تقريبًا 86 سم. شكلها جميل، الشعر اللي على جلدها لونه بُنّي، شبه لون الخشب الأبنوس، وعندها غُرّة بيضاء جميلة في مقدمة رأسها، عينيها زرقاء صافية وجميلة، اللي شافوها قالوا إنه من جمالها مابتقدرش تقاوم النظر ليها.

ماجيك مش موديل، هي شغّالة فرسة مُعالجة. بياخدوها تزور الأطفال والبالغين في المستشفيات والمرافق الصحية، وفي برامج الرعاية بمصابي ألزهايمر. ده غير إنها بتروح الأحياء اللي فيها نسبة الجريمة مرتفعة مع مُنفّذي القانون، وحضورها بالفعل سحري زي اسمها.

أحد سُكّان مرافق المعاونة المعيشية (مساكن لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة)، فضلت 6 شهور كاملين مابتخرجش خالص من أوضتها. لكنها بعد ما قابلت ماجيك، قدرت فعلًا تخرج من أوضتها للطُرقة وتتمشى. واحدة تانية في نفس السكن، فضلت تقريبًا 3 سنين مابتتكلمش، لحد ما قابلت ماجيك، وفضلت تتكلم معاها فترة كبيرة في اليوم اللي زارتها فيه، ومن ساعتها مابطّلتش كلام.

كل الحواديت والقصص اللطيفة خالص دي، هي السبب في إن مجلة تايم الأمريكية، تصنّف ماجيك ضمن أفضل 10 حيوانات بطولية في التاريخ، والإشادة ده واحدة من الإشادات والجوائز اللي أخدتها ماجيك من جهات مختلفة. وبالمناسبة، ماجيك مش لوحدها اللي بتعمل كده، بل هي إحدى 10 خيول صغيرة في فلوريدا بتُستخدم في العلاج ورفع معنويات المرضى، واللي بيقدموا خدمة العلاج دي لحوالي 45 ألف شخص سنويًا.

الكلب العُمدة!

الصورة: How Stuff Works

مش البشر بس اللي ممكن يُنتخبوا ويبقوا مسؤولين، أو على الأقل في مدينة صنول في ولاية كاليفورنيا بأمريكا. صنول مدينة/بلدة بتضم حوالي 828 نسمة. سنة 1981 وقّع اتنين من السكان للترشح لمنصب رئيس البلدية أو العُمدية، وده منصب فخري، هيسمح لهم يمثّلوا بلدة صنول في احتماعات مقاطعة “Alameda”. أحد السكان اسمه براد ليبر، قال بسخرية كده، إنه الكلب اللي من نوع هجين بين اللابرادور والريتريفر، اللي اسمه بوس “بوسكو” راموس، ممكن يفوز بالانتخابات فعلًا لو اسمه اتحط على بطاقات الانتخاب.

الناس تعاملت مع الكلام ده بجدية شديدة، وحيث إن أغلبهم يعرفوا مين هو بوسكو وبيحبّوه، فبالفعل بدأوا يكتبوا اسمه على البطاقات الانتخابية. وبعد نهاية الانتخابات فرز الأوراق أعلن عن فوز بوسكو بالمنصب، مما أدى إلى مفاجأة كبيرة جدًا، وتغطية إخبارية دولية حطت البلدة على خريطة العالم، بعضهم كانوا بينتقدوا التجربة، وبعضهم شجّعها. مثلًا، صحيفة الشعب الصينية قالت إن الانتخابات دي دليل على فشل الديمقراطية الأمريكية، وغيرها قالوا عكس الكلام ده.

المهم إن بوسكو ولا في دماغه، فضلت 13 سنة يتجوّل العمدة بوسكو كل يوم في المدينة خلال النهار،  وكان كمان بيدخل بعض البارات (الحانات) علشان ياكل. لكن بسبب سوء الأحوال الصحية، توفي بوسكو سنة 1994، بس السكان المحليين مانسيوهوش، وعملوا له تمثال برونزي قدّام مكتب العمدة سنة 2008، وافتتحوا بار (حانة) سنة 1999 وفيها بيرة خاصة باسمه، بيرة بوسكو.


مُترجم من How Stuff Works

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق