.
النشرة

إطلاق مركبة فضائية بحجم طابع بريد خارج المجموعة الشمسية

كتبت: مها طه

أعلن أمس رجل الأعمال ”يوري ميلنر“ عن إطلاق مشروع ”ستارشوت“، بحضور عالم الكونيات العظيم ”ستيفين هوكينج“ في نيويورك. المشروع عبارة عن خطة لإرسال مركبات فضائية صغيرة (بحجم طابع بريد) لاستكشاف أقرب نظام نجمي لنا خارج المجموعة الشمسية والتعرف على كواكبه.

أقرب نظام نجمي يقع خارج مجموعتنا الشمسية هو ”ألفا سينتوري“، والذي يبعد عنّا بحوالي 4.4 سنة ضوئية. آمن مجموعة من العلماء ورجال الأعمال بقدرة المركبات الفضائية الصغيرة على السفر والخروج من المجموعة الشمسية والوصول لهذا النظام الشمسي، وهو ما رصد له رجل الأعمال ”يوري ميلنر“ 100 مليون دولار كاستثمار في هذه الأبحاث، وهو ما أتى بثماره عن طريق هذا الإعلان بالأمس.

12718222_1780297932199184_198060011821520485_n

قال ”هوكينج“ بالأمس ”اليوم نشهد قفزة كبيرة في مجال الكونيات، ولأننا بشر فطبيعتنا هي أن نطير“، الجدير بالذكر أن البشرية حتى الآن لم تمتلك سفينة فضاء واحدة قادرة على عبور هذه المسافة، وذلك لعدم قدرتها على حمل كل هذه الكميات من الوقود، كما يجب التنوية لأن المركبة التي أعلن عنها ”ميلنر“ و”هوكينج“ ستعبر هذه المسافة في خلال 20 عامًا فقط.

ستعتمد هذه المركبات الفضائية على مجموعة من التقنيات التي توصل إليها العلم الحديث، بالدمج بين هذه التقنيات تم التوصل لهذا الأساس الذي قام عليه المشروع، وهي تكنولوجيا الصناعات الدقيقة ”microfabrication“، والتي من خلالها أمكن تصنيع مركبة فضائية كاملة مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار في حجم طابع بريد والتي أُطلق عليها اسم ”starship“، فمن خلال تقنية النانو ”nanotechnology“ سيتم تصنيع شراع وزنه خفيف للغاية لتحريك هذه المركبة الفضائية والذي أُطلقوا عليه اسم ”lightsail“، بالإضافة إلى تكنولوجيا الضوئيات ”photonics“، والتي سيتم توجيه عدد من أشعة الليزرمن خلالها من قاعدة على الأرض، بحيث تسافر المركبة الفضائية في خلال 20 عامًا فقط بسرعة تمثل حوالي 20% من سرعة الضوء.

يُذكر أنه في حالة افتراض سفر هذه المركبة الفضائية بسرعة تصل إلى سرعة الضوء، فإن رحلتها للنظام النجمي ”ألفا سينتوري“ ستأخذ حوالي 4.4 عام لتصل له إلا أنه في حالة وصول أي جسم لسرعة تقترب من سرعة الضوء، فإن كتلته ستزداد حتي يصل لمرحلة الانفجار لذلك تُعد هذه السرعة التي ستسافر بها المركبة الفضائية الجديدة سرعة عالية، وغالبًا سنشهد وصولها بعد 20 عامًا.

 

المصادر:

Break through initiatives

Cosmos magazine

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى