.
النشرة

تحويل النفايات النووية إلى بطاريات من الماس فائقة الكفاءة

كتب: أحمد حسين

استطاع العلماء تحديد طريقة للاستفادة من النفايات النووية كمصدر للطاقة، فحوّلوا الغاز المشع الموجود في هذه النفايات إلى الماس صناعي يمكن أن يُستخدم كبطاريات، لأن هذا الماس لديه القدرة على توليد تيار كهربائي خاص به، ويمكنه أيضًا أن يوفر طاقة فائقة الكفاءة ولمدة طويلة من الزمن تصل لآلاف السنين.

قال عالم الكيمياء الحيوية ”توم سكوت“، بجامعة بريستول في المملكة المتحدة، أن هذه البطاريات لا توجد بها أجزاء متحركة، ولا تولّد أي انبعاثات، ولا تحتاج إلى الصيانة الدورية، فهي تولد الكهرباء فقط بشكل مباشر. أضاف سكوت أنهم استطاعوا تحويل مشكلة طويلة المدى إلى طاقة نظيفة وطويلة المدى أيضًا، فقط عن طريق تحويل الغازات المشعة والنفايات النووية إلى بطاريات من الماس.

قدّم سكوت وفريقه نموذجًا أوليًا من بطاريات الماس يستخدم نظير غير مستقر من النيكل وتحديدًا (النيكل -63) كمصدر إشعاع للبطاريات. لدى (النيكل- 63) مدة نصف عمر تصل إلى حوالي 100 عام، مما يعني أن البطاريات ستحتفظ بـ50% من شحنها لمدة 100 عام. لكنهم يقولون أن هذا غير كافي، وأن هناك مصادر أخرى يمكن الحصول على طاقة طويلة الأمد من خلالها، وهذا سيكون الحل للمخزون الهائل من النفايات النووية في المملكة المتحدة.

الجيل الأول من مفاعلات ”ماجنوكس“ النووية، الذي بدأ في الخمسينات، ظل يستخدم الجرافيت للمساعدة في الحفاظ على التفاعلات النووية إلى السبعينات، مع إلقاء التالف كنفايات، فعاد الأمر عليهم بالضر، إذ تحول الجرافيت إلى نفايات مشعة تولد نظير الكربون غير المستقر (كربون-14).

توقفت هذه المفاعلات عام 2015، لكنها تركت وراءها إرثًا يقارب الـ95 ألف طن من الكتل الجرافيتية، والتي تحتاج إلى تخزينها بشكل آمن ومراقبتها أيضًا أثناء إشعاعها. فكر العلماء في استخدام (الكربون-14) بدلًا من (النيكل-63)، حيث أن نصف عمر (الكربون-14) يمكن أن يمتد إلى ما يقرب من 5730 عامًا.

قال الباحث ”نيل فوكس“، أحد المشاركين في المشروع، أن سبب اختيار (الكربون-14) بعيدًا عن طول فترة نصف العمر، هو أن الانبعاثات الإشعاعية منه قصيرة المدى، ويمكن أن تُمتص من قِبل أي مادة صلبة، وهذا ما سيجعله خطرًا على الجلد، لكنه آمن تمامًا بداخل الماس.


المصادر: sciencealert  bristol

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى