.
النشرة

بروتين الرضاعة يقضي على البكتيريا

كتب: أحمد حسين

طوّر العلماء بروتين موجود في لبن الرضاعة لدى الأمهات إلى فيروس صناعي يمكنه رصد البكتيريا وقتلها، مما يعني صنع سلاح جديد لمواجهة البكتيريا المقاومة للدواء.

يقتل هذا الفيروس الصناعي عن طريق صُنع ثقوب في أغشية الخلايا، ما يعني أن البكتيريا لن تستطيع بناء دفاع في مواجهة هذا الهجوم، لذلك سيكون هذا الفيروس مفيدًا لمقاومة هذا النوع من البكتيريا. من المثير للاهتمام فيما يتعلق بهذا الفيروس الجديد، أنه يقدر على نقل علاج جيني للخلايا البشرية أيضًا، وفي نفس الوقت يضع البكتيريا تحت الاختبار.

من المعروف أن لبن الرضاعة يحمل الكثير من الخصائص المذهلة، فإلى جانب مساعدة الأطفال على النمو والتطور، فهو أيضًا يلعب دورًا مهمًا في صحة الجهاز المناعي المتطوّر، عن طريق بروتينات مهمة كالـ”لاكتوفيرن” القادر على تدمير البكتيريا الضارة والفطر والفيروسات.

صرّح فريق من الباحثين في المعمل الوطني للفيزياء البريطاني ونكلية لندن الجامعية، بأن تأثير اللاكتوفيرن قويًا على البكتيريا الضارة، فجزيئاته تتجمع مع بعضها البعض، وتهاجم البكتيريا الضارة وتقتلها عن طريق تدمير أغشية خلاياها. قال ” حسن القاسم “، أحد الباحثين، أن النتائج كانت مذهلة وأضاف أن الكبسولات البروتينية تعاملت مع الأغشية كطلقات _مدمرة_ سريعة وقوية وفعّالة.

الجيد في الأمر، أن جميع الفيروسات الصناعية فعلت كل هذا دون أن تضر الخلايا البشرية، لكنها أصابتها كفيروس عادي. فالأمر ليس بهذا السوء، فإضافةً لقتل البكتيريا، الفيروس الصناعي يعمل أيضًا بخصائص توصيل العقاقير والأدوية كالفيروس العادي. بمعنى أنه يصيب الخلايا ويطلق جيناته، مما يتيح له السيطرة على الأجهزة الخلوية (أجهزة الخلايا)، لكن الفرق أن الفيروس العادي لا يستطيع التفريق بين الخلايا البشرية والبكتيريا، لكنه هذا الفيروس الصناعي يستطيع، لذلك يستطيع مقاومة هذا النوع الصعب من البكتيريا.

لازال الطريق طويلًا أمام العلماء لتجربة هذا الفيروس الصناعي على الحيوانات، للتأكد من فاعليته ودرجة آمانه على البشر، لكنه يظل اكتشافًا مهمًا.


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى