.
النشرة

البدء في إجراء تجارب لإحياء المتوفيين إكلينيكيًا

كتب: أحمد حسين

في خطوة مثيرة للجدل، حصلت إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية على إذن لبدء محاولة إعادة إحياء النظام العصبي لـ20 مريضًا ماتوا سريريًا، ما يعني إعادتهم للحياة مرة أخرى، إذا تمكنوا من إعادة إحياء أجزاء من الحبل الشوكي العلوي. وهناك احتمال أن يتمكنوا من إنعاش وظائف الجسم الحيوية مثل التنفس وضربات القلب، وهذا أمر يفعله هؤلاء المرضى بمساعدة الآلات.

قال ”إيرا باستور“، الرئيس التنفيذي لشركة (Bioquark)، أن هذه المحاولة الأولى تعتبر خطوة أخرى نحو إمكانية إحياء الموتى في العصر الحالي. سيبدأ فريق (Bioquark) الذي تم منحه الإذن من مجلس المراجعة المؤسسية في المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة والهند لبدء التجارب السريرية، والاتفاق مع المرضى على ما يسمى مشروع (ReAnima) على الفور.

تعد هذه المرحلة الأولى غير عشوائية، فهي دراسة لتحديد ما إذا كان يمكن عكس الموت الدماغي وذلك باستخدام مزيج من التقنيات، بما في ذلك استخدام الأدوية وتحفيز العصب والعلاج بالليزر.

هذا هو أفضل سيناريو ممكن، عدم الإنعاش الفعلي للنظام العصبي المركزي، والفريق سوف يتحقق فيما إذا كان هناك إمكانية أن تؤثر هذه الأشياء على أي تغييرات في السحايا الدماغية (طبقات من الأنسجة التي تجلس بين الجمجمة وسطح الدماغ). سيركز فريق الباحثون، على وجه الخصوص، على تحسينات في نبض المريض وتشبع الدم بالأكسجين وضغط الدم والتنفس. لكن كيف يمكن لـ(Bioquark) أن تعيد إحياء الموتى؟

عن طريق أربعة أنواع مختلفة من العلاجات:

  • حقن الببتيد (سلاسل بروتين بسيطة) في الحبل الشوكي يوميًا.
  • حقن الخلايا الجذعية في الدماغ مرتين أسبوعيًا.
  • العلاج عن طريق توجيه الليزر إلى الجمجمة، وهو علاج يستخدم الضوء لاختراق الجمجمة لتنشيط عمليات الشفاء الطبيعية في الجسم، وجرى اختباره على السكتة الدماغية، والصداع النصفي، ومرضى باركنسون (الشلل الرعّاش) في الماضي.
  • تحفيز العصب عن طريق تقديم النبضات الكهربائية إلى العصب المتوسط ​​من الطرف العلوي.

سيختبر الباحثون ما إذا كان هذا مزيج من العلاجات قادرًا على المساعدة في دفع عملية تجديد الخلايا في الـ20 المتوفيين إكلينيكيا أم لا. للتوضيح، يتم الاحتفاظ بالميتيون إكلينيكيًا/سريريًا على قيد الحياة فقط من خلال عمل الأجهزة الداعمة للحياة، وهو ما يعني أنهم لا يستطيعون التنفس في كثير من الأحيان أو أن تعمل الدورة الدموية من تلقاء نفسها، حيث تغلق أدمغتهم بشكل كامل وتتوقف عن العمل.

معظم الميتون إكلينيكيًا يحتفظون ببعض المهام الحيوية مثل هضم المواد الغذائية وإخراجها وشفاء الجروح حتى أن بعضهم يمكنهم محاربة الالتهابات. وإذا استطعنا معرفة كيفية إعادة أدمغتهم للعمل مرة أخرى، فهناك أمل أن يتمكنوا من استعادة بعض مظاهر الحياة.

ولكن دعونا لا نسبق الأحداث، لأن الطريق لا يزال طويلًا، لكن إذا كانت النتائج إجابية، سوف يتمكن العلماء من إيجاد علاجات مختلفة لأمراض مثل الغيبوبة، وحالات فقدام الوعي، وإصابات المراكز العصبية، وأمراض الزهايمر والشلل الرعّاش (باركنسون).


المصادر:

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى