.
النشرة

علماء: لدينا إنذار لمدة عام واحد قبل ثوران بركاني هائل

كتبت: يارا كمال

اكتشف العلماء في الولايات المتحدة أن هناك ثورات بركانية نادرة، ولكنها قوية بشكل كارثي حتى أنها يمكنها تدمير الكوكب بأكمله، قد تعطينا إنذار لمدة سنة واحدة قبل أن تفتح أبواب الجحيم علينا.

في حالة حدوث أسوأ سيناريو، فإن هذا النوع من الثورات يستطيع أن يقذف بآلاف الكيلومترات المكعبة من الصهارة أو الماجما والرماد في غضون أيام أو أشهر قليلة. وجود هذا الكم من الرماد في الغلاف الجوي قد يحجب ضوء وحرارة الشمس لمدة سنين أو عقود.

لحسن الحظ، هذا النوع من الثورات يكون قليل ومتباعد زمنيًا، ويحتاج عشرات الآلاف من السنين لكي يحدث، ولكن لسوء الحظ، لا توجد إنذارات كثيرة قبل اندلاع البركان، وفقًا لدراسة جديدة في مجلة ”PLOS ONE“ العلمية.

على عكس أغلب الثورات البركانية، ما يجعل الثورات البركانية الهائلة مختلفة هو أنها لا تندلع بسهولة، لإن الماجما أو الصهارة في طبقة الدثار أو الغشاء من الأرض ترتفع إلى القشرة، ولكنها لا تستطيع اختراق السطح على الفور. ونتيجةً لذلك، تستمر الماجما في التجمع مسببةً ضغط على القشرة الأرضية، وأخيرًا تؤدي إلى انفجار كارثي لاندلاعات الماجما والرماد.

حدثت هذه الاندلاعات العنيفة الهائلة مرات قليلة في الماضي الجيولوجي لكوكبنا. في نيوزلندا منذ 26500 سنة، تعرضت منطقة ”تاوبو“ لثوران بركاني هائل، كما تعرضت منطقة ”كامبي فليجري“ لاندلاع بركاني هائل منذ 40 ألف عام. وأيضًا تعرضت منطقة ”يلوستون“ لثوران هائل 3 مرات في المليون سنة الماضية وهناك مخاوف من حدوث ذلك ثانيةً.

وأكبر هذه الثورات المسجلة في العصر الحديث، هي ثوران بركان جبل تامبورا في عام 1815، والذي تسبب في سحابة رماد خفّضت دراجة الحرارة في الكرة الأرضية، مما جعل عام 1819 يُعرف بأنه ”عام بلا صيف“ أو ”سنة الفقر“.

يسبق أي ثوران بركاني هائل مرحلة نهائية وهي مرحلة إزالة الضغط والتي تتسم بإطلاق فقاعات غازية من مكان الاندلاع.

rtx25kgm

لذا قرر باحثو الدراسة تحليل بلورات الكوارتز في مكان واحدة من تلك الثورات الضخمة التي اندلعت في كاليفورنيا منذ حوالي 760 ألف عام، ما أدى إلى صنع وادي كالديرا الطويل. تغطي بلورات الكوراتز الحواف السطحية لأماكن الثوران، وبتحليلها استطاع العلماء تحديد مواعيد معدلات نمو حواف البركان بناءًا على تركيز التيتانيوم في البلورات.

بقياس حجم ومعدلات نمو هذه الحواف، استطاع الباحثون تحديد المدة التي يأخذها الثوران لكي يحدث بمجرد بداية مرحلة إزالة الضغط.

أظهر التحليل أن أكثر من 70% من نمو الحواف يحدث في أقل من سنة، مشيرًا إلى أن حواف الكوارتز تنمو خلال أيام أو شهور قبل الاندلاع.

بالنسبة للباحثين، إن نمو الحواف يُبشر ببداية الانتقال من ظروف ما قبل الاندلاع إلى الظروف المتزامنة مع الاندلاع، وأثناء ذلك تبدأ الصهارة البركانية (الماجما) في إزالة الضغط والتمدد تحت الأرض، وهي الظاهرة الجيولوجية التي يرى الباحثون أنها قد تكون لها آثار يمكن ملاحظتها على سطح الأرض في الشهور الأخيرة قبل الثوران الهائل العنيف.

قال ”جيلهيرم جالدا“، عالم الكيمياء الحيوية من جامعة فاندربيلت، إنه وفقًا لما حددوه، لا توجد أماكن من تلك التي حدثت فيها ثورات هائلة تحتوي على نوع جسم الماجما الضخم الغني بمادة منصهرة، المطلوب لحدوث هذا الثوران الهائل. ويأمل العلماء ألا يحدث اندلاع كهذا في المستقبل القريب.

المصادر:

 businessinsider   sciencealert

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى