.
النشرة

خطوة جديدة في استخدام MDMA كعلاج لحالات اضطراب ما بعد الصدمة

كتبت: مها طــه

في مؤتمر علوم الأدوية المخدرة الأخير لعام 2017 والمنعقد في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، قدّم الباحثون المنتسبون إلى الجمعية، متعددة التخصصات لدراسات الأدوية المخدرة، عرضًا عن تجارب المرحلة الثانية من مادة الأمفيتامين الموجودة في عقار MDMA الذي يُستخدم في علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

يأتي هذا الإعلان كأول إصدار عام لنتائج التجارب بعد موافقة إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية على اختبار عقار MDMA على البشر بحيث دخل المرحلة الثالثة والأخيرة من الاختبارات، وللتأكد من أن الدواء فعّال وأن فوائده أكثر من مخاطره فإنه يتحرك من خلال عدد من مستويات التجريب.

عقار MDMA والمعروف باسم إكساتسي يعتبر من العقاقير المخدرة التي يتم بيعها بشكل غير مشروع، ولكن تجاوز هذا العقار للمرحلتين الأولى والثانية من التجارب، وعرض نتائج المرحلة الثالثة بعد تجريبه على المرضى المصابين باضطراب ما بعض الصدمة، يعني أنه آمن وله تأثير علاجي جيد.

يُذكر أن اضطراب ما بعد الصدمة هو مرض عقلي مزمن يحدث بعد وقوع أحداث مؤلمة في حياة الشخص مثل التجارب العنيفة في الحرب أو الكوارث الطبيعية أو بعد التعرض للعنف الجسدي أو النفسي. هذه الأحداث تؤثر بشكل ملحوظ على الحالة العصبية للشخص، وتحد من مستوى النشاط في المناطق المرتبطة بالذاكرة والتعلم مع زيادة في نشاط المناطق المرتبطة بالخوف والقلق. ممكن تعرفوا عنه أكتر من هنا.

قال الباحث الرئيسي في الدراسة “مايكل ميثويفير”، أن عقار MDMA يمكن أن يساهم في العلاج عن طريق تأثيره على التشابكات العصبية بحيث لا تتأثر ذكريات المصابين بشعورهم بالخوف، كما أنه يعمل على زيادة الناقل العصبية مثل السيراتونين والنور أدرنالين.

في الدراسات السابقة، وجد الباحثون أن 83% من المشاركين لم تظهر عليهم علامات اضطراب ما بعد الصدمة بعد شهرين من تلقي الدواء جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي، ومع بقائهم على نفس الحال لأربع سنوات على الأقل.

أما النتائج التي أظهرتها التجارب مؤخرًا، تُشير إلى أنه بعد عام واحد فقط من تعاطي جلستين أو ثلاثة من العلاج النفسي مع عقار MDMA، فإن 67% من المرضى لم تظهر عليهم علامات الاضطراب.

الآن يأمل الباحثون في العثور على 300 متطوع مصاب باضطراب ما بعد الصدمة لإجراء تجارب المرحلة الثالثة والأخيرة، بالإضافة إلى تدريب المعالجين لتنفيذ خطة العلاج بعقار MDMA مع العلاج النفسي في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وإسرائيل.

إذا كانت النتائج مبشرة، فمن الممكن في غضون سنوات قليلة أن تمنح إدارة الأغذية والأدوية التشريع اللازم، والذي يمكن معه للأطباء النفسيين وصف MDMA كعلاج لحالات اضطراب ما بعد الصدمة.

المصادر: maps australianclinicaltrials nature journals

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى