ليه وإزاي؟

الضغط والسكر جايين ”مسافة السكة“ مش أكتر!

كتب: أحمد حسين

مبدئيًا، هذا المقال ليس تحريضًا على أن تترك عملك، أو أن تمتنع عن الخروج من بيتك بشكل نهائي، لكنه فقط محاولة لرصد بعض النقاط التي يمكنك تجنبها عندما تزيد عن الحد الطبيعي، حيث يمكنها أن تؤدي إلى إصابتك بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وغيره.

يمكن للكثير من الأسباب أن تزيد من عدم حبك لعملك أو التزامك بالذهاب يوميًا إليه: إشارات المرور (كوبري 6 أكتوبر)، زحمة المترو، لطافة الركّاب (التاتش الصري في تعاملاتنا اليومية)، أو حتى عدم توافر المواصلات العامة وإن توافرت يحدث هجوم يكسحك في طريقك للركوب. لكن كل هذه الأمور تبدو بسيطة بالمقارنة بالأسباب الجادة التي قد تجعلك تفكر بالفعل في تقديم استقالتك في أقرب وقت.

يمكن أن تتأثر صحتك النفسية والبدنية بالفعل عندما تتمسك بتواجدك في عملٍ ضاغط غير جدير بتمسكك به، وفي ما يلي بعض الأمثلة لهذه التأثيرات الصحية:

ذهابك لعملك كل يوم يمكنه أن يزيد من مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)

أجرى ”ريتشارد وينر“، أستاذ مساعد بقسم الإنسانيات بجامعة البوليتكنيك بإيطاليا، دراسة عام 2004 عن الملتزمين بالذهاب إلى العمل يوميًا بالقطار من نيوجيرسي إلى مانهاتن. اكتشف وينر وزميله، أنه كلما كانت المسافة أكبر، كلما زادت نسبة الكورتيزول في اللعاب، مما يشير إلى درجة أكبر من التوتر.

من المشكلات التي تواجه من يذهبون إلى العمل بالقطار/المترو أيضًا هي مشكلة انتهاك المساحة الشخصية، بمعنى أن يقترب منك شخص ما بشكل يجلك تشعر بعدم الارتياح، وشعور عدم الارتياح هذا يزيد من معدلات الكورتيزول أيضًا.

المشكلة هي أن التعرض إلى معدلات عالية من التوتر وإفراز الكورتيزول بكمٍّ كبير، يزيد من نسبة السكر في الدم (يزيد من نسبة الإصابة بمرض السكري)، كما يغير استجابات جهازك المناعي، ويضعف الجهاز الهضمي والتناسلي، ويتحكم في الجزء الخاص بالمزاج في المخ، مما قد يسبب مشاكل مثل الإصابة بالقلق أو الاكتئاب ومجموعة أخرى من الأمراض.

السفر الطويل يؤدي إلى قلة النوم والتمارين، ومستويات عالية من الكولستيرول

اكتشفت دراسة أجريت في 2009 أن كل دقيقة في سفرك الطويل تخسر أمامها 0.22 دقيقة من وقت النوم، بمعنى أن كل ساعة في السفر الطويل تخسر أمامها 26.5 دقيقة من النوم. ومن المعروف أن عدم النوم يمكن أن يؤدي إلى الكثير من المشاكل الصحية كالصداع وعدم القدرة على التركيز.

يمكن للموظفين الذي يضطرون للسفر لمسافات طويلة أن يصابون بارتفاع في معدلات الكوليستيرول في الدم، وعدم تناسق موشر الجسم والذي يصنف على أنه أحد أشكال السمنة المفرطة. ايضًا الضغط العصبي الذي تتكبده من طول السفر، يصيبك بارتفاع في ضغط الدم.

اضطرارك لنقل أي شيء في خلال سفرك الطويل للعمل يزيد من توترك

تؤيد الدراسة التي أجراها وينر في 2004 نظرية أن اضطرارك لنقل (سواء بضائع أو أوراق أو أي شيء للعمل) في خلال سفرك الطويل يصعب المسألة ويزيد من إصابتك بالتوتر، بسبب قلقك الدائم على الشيء الذي تنقله، مما يؤدي بشكل مباشر إلى رفع مستويات الكورتيزول، والإصابة بأمراض مثل السكري والاكتئاب وغيرهم.

في النهاية قد يلاحظ البعض تكرار كلمة ”السفر الطويل“ في رغم أنه يبدو من حديثي أنني أتحدث عن المشاوير اليومية من وإلى عملك أو غيره، ولكن أن يلزمك في طريق ذهابك فقط ما لا يقل عن ساعة ونصف أو ساعتين، ومثلهم عند العودة، لا يعد سفرًا طويلًا؟ ده إحنا كوبري أكتوبر بنخلص عليه مصالحنا ونتوصل فيه لإجابات على أسئلتنا الوجودية لحد ما السكة تفتح يا إخوانّا، وعليه ميصحش كده!


المصدر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق